الصالحي الشامي

391

سبل الهدى والرشاد

وروى الحسن بن عرفة عن مجاهد قال : أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضرب وجه فرسه ولعنه ، فقال : ( هذه متع معك لتمسنك النار إلا أن تقاتل عليه في سبيل الله ) ، فجعل الرجل يقاتل عليه ، ويحمل عليه إلى أن كبر وضعف . وروى الإمام أحمد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن خصاء الخيل والبهائم ( 1 ) . وروى أبو علي بن شاذان عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خصاء الخيل . وروى البزار برجال الصحيح عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : نهى عن صبر الروح وعن خصاء البهائم ، نهيا شديدا ( 2 ) . وروى أبو عبيدة عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خصاء الخيل ، والإبل والغنم ( 3 ) . وروى الإمام أحمد والطبراني برجال ثقات عن دحية رضي الله تعالى عنه قال : قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أحمل لك حمارا على فرس ؟ قال : ( إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون ) . وروى الطبراني بسند ضعيف عن أسامة ، وابن مندة عن جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنهما قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي الدحداح فلما رجع من الجنازة أتى بفرس ، وفي لفظ ، حصان معرور ، وفي لفظ عري ، فعقله رجل ، فركبه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يتوقص ، فأقبل نتابعه ، وفي رواية ونحو نتبعه ، نسعى خلفه . وروى الشيخان والنسائي في اليوم والليلة عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشجع الناس قلبا ، يخرج وقد فزع أهل المدينة ، فركب فرسا لأبي طلحة عريا ثم رجع ، وهو يقول : ( لم تراعوا لم تراعوا ) ثم قال ( إني وجدته بحرا ) . تنبيهات الأول : قال أبو الفرج بن الجوزي : في هذا - أي في حديث النهي عن تقليدها بالأوتار - ثلاثة أقوال : أحدها : لا تقلدوها بالأوتار فتختنق .

--> ( 1 ) ابن أبي شيبة 12 / 226 والجمع 5 / 265 والدر المنثور 2 / 223 . ( 2 ) البيهقي 10 / 24 وأحمد 5 / 422 وابن ماجة ( 3186 ) . ( 3 ) أخرجه ابن عدي 4 / 1482 .